حبيب الله الهاشمي الخوئي

245

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

* ( أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ) * وأنزل عليه : * ( إِنَّا أَنْزَلْناه ُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) * . جعل اللَّه ليلة القدر لنبيّه خيرا من ألف شهر ملك بني اميّة . وفي مفتتح الصحيفة الكاملة السّجادية على صاحبها ألف سلام وتحيّة عن الصادق عليه السّلام قال ، إنّ أبي حدّثني عن أبيه عن جدّه أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أخذته نعسة وهو على منبره فرأى في منامه رجالا ينزون على منبره نزو القردة يردّون النّاس على أعقابهم القهقرى ، فاستوى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم جالسا والحزن يعرف في وجهه فأتاه جبرئيل بهذه الآية : * ( وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي ) * . بعني بنى اميّة قال : يا جبرئيل أعلى عهدي يكونون وفي زمنى قال : ولا ولكن تدور رحى الاسلام من مهاجرك فتلبث بذلك عشرا ، ثمّ تدور رحى الاسلام على رأس خمس وثلاثين من مهاجرك فتلبث بذلك خمسا ، ثمّ لا بدّ من رحى ضلالة هي قائمة على قطبها ، ثمّ ملك الفراعنة وأنزل اللَّه في ذلك . * ( إِنَّا أَنْزَلْناه ُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ) * . يملكها بنو اميّة ليس فيها ليلة القدر . أقول : قوله والشّجرة الملعونة في القرآن فيه تقديم وتأخير أي وما جعلنا الرّؤيا التي أريناك والشّجرة الملعونة في القرآن إلَّا فتنة للنّاس ، وقيل : الشجرة الملعونة بالرّفع مبتداء وحذف الخبر أي والشّجرة الملعونة كذلك أي فتنة للناس